الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

الحب الكيميائي



العلاقات البشرية لا تختلف كثيرا عن التفاعلات الكيمائية ,لدرجة أن هناك تشابه كبير ومضحك بين التفاعلات التي تحدث في المعامل وبين العلاقات والروابط التي تتكون بين البشر....






لن تكفيني صفحة أو اثنان للكتابة عن هذا الموضوع ولكن سأكتب عن علاقات الحب والعلاقات الزوجية التي تحدث لأنها أكثر ما تترك آثار لا تمحى ولو بعد سنين وأحيانا تكون أكثر دماراً من التفجيرات التي تحدث في المعامل !!!









سأدخل من باب روابط الحب الكيمائية.....










1_رابطة الحب الأيونية....






هي الرابطة التي تنشأ بين ذرتين أحدهما تفقد إلكترون أو أكثر متحولة إلى أيون موجب الشحنة ، في حين تكتسب الذرة الأخرى هذا الإلكترون متحولة إلى أيون سالب الشحنة...






مبدأ هذه العلاقة يقوم على المكسب والخسارة , هذا النوع من الروابط قوي ومتين تحكمه علاقة الجانب الأقوى والجانب الأضعف , لا يستهان بهذه الرابطة لأن قوى الربط فيها قوية ,إمّا يكون دافع الحب هو المسيطر أو الاستقرار أو الأولاد....فيها تنازل من طرف وفقد منه واكتساب الطرف الأخر , طرف مضحي وخاسر وطرف مكتسب على مّر الوقت , يمكن أن تستمر هذه العلاقة لفترة طويلة وأخبرت سلفا بسبب الأسباب السابقة وأيضا أن احد طرفي المعادلة محتاج للأخر جدا فيرضى بخسارة الكتروناته لتستمر العلاقة.














2_رابطة الحب التساهمية.....
هي الرابطة التي تتم نتيجة اشتراك الذرتين المرتبطتين بزوج أو أكثر من الإلكترونات.. بحيث تساهم كل ذرة بنصف عدد هذه الإلكترونات الرابطة.


وهذه الرابطة تنقسم إلى جزئين:






أ_ رابطة تساهمية غير قطبية










أ_مبدأ هذه الرابطة يقوم على التساوي بين الاثنين وهي من أعمق الروابط وأكثرها استمرارا, ولو كانت اقلها قوة عن رابطة الحب الأيونية , مبدأ المشاركة والأخذ والعطاء المتبادل هدفه واحد أن يستقر الطرفان .


هذه الرابطة أكثر ثباتا في تقلبات الأيام وأكثر ذكريات وأكثر تضحية من البقية.


ب_رابطة تساهمية قطبية






ب_ مبدأ هذه الرابطة يقوم على الحاجات أو الرغبات بتنوع أشكالها...


يوجد أيضا في هذه العلاقة جانب قوي وجانب ضعيف ولكن حاجتهم للبقاء أو رغبتهم للاستمرار أو حتى مصالحهم المشتركة هي من تحكم هذه العلاقة.


هذه الرابطة أكثر تذبذبا وتغيرا وأحيانا تكون غير نزيهة!!! وهي قائمة على المنفعة والمصلحة العامة كي تمشي السفينة ؟؟؟


فلو كان زوجان لايحبان بعضهم البعض يتعايشوا بهذه الرابطة كي يبقى تماسك الأسرة البيت والأولاد فوق كل اعتبار ..........ولو كان حبيبان فالمصلحة هي من تحكمهم سواء رغبة في جمال أو مال أو جسد أو أو










هي نبذة بسيطة وطريفة تجمع علم الكيمياء المعقد مع علاقات البشر التي تفوقه تعقيدا وعمقا وألماً ؟؟؟






الروابط البشرية الكيمائية وخصوصا روابط الحب لا تولد إلاّ بمعامل القلب والروح فلذلك هي غير مرئية في بداياتها ولكنها ممكن أن تكون شبه مأساوية في نهاياتها....


لن أفُلسف القصة أكثر مما يجب....






هناك بعض العلاقات تحتاج إلى عوامل محفزة لبداية حدوثها وبداية اشتعالها ...من كلمات حب أو إعجاب ....أو حتى هدايا واحتفالات لكي تستمر مسيرة هذه العلاقات.






هناك أنواع من العلاقات تحتاج لكم هائل من العمق والمشاعر العميقة , التي تنتشر بخفاء وبعمق وبلا مقدمات داخل بعض النفوس البشرية.






كل العناصر الكيمائية وكل الموجودات خلقها الله  بحكمة وتقدير , تسعى كل العناصر الكيمائية والكانئات الحية إلى الاستقرار .






لأسباب كثيرة ويطول شرحها واهمها التوافق والاتزان وتعمير الارض وحفظ النسل البشري وكل المخلوقات الحية على وجه الارض.






سأشبه العناصر المفردة التي تعاني من عدم إستقرار ...........بالايوانات .






حكاية الايونات ..............حكاية.


ان شاء الله تنال اعجابكم ورضاكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow by Email